أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
209
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
كليني لهمّ يا أميمة ناصب * وليل أقاسيه بطيء الكواكب ويجوز أن يكون « نصب » متعديا وهذا منه ، فيكون من باب فعل وأفعل . ويقال : نصب فهو نصيب وناصب ، نحو فرح فهو فارح . قوله : إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ أي إلى علم منصوب . ومن قرأ « نصب » أو « نصب » فمعناه الأنصاب . قوله : فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ « 1 » ، أي إذا فرغت من الفريضة فاجهد في النّافلة ، من نصب في كذا ، أي تعب . وقيل : إذا فرغت من صلاتك فانصب في الدعاء والتّضرّع . قوله : عامِلَةٌ ناصِبَةٌ « 2 » أي تعبانة مجتهدة في العبادة . وعنى بذلك الرهبان التي لا تجني من عبادتها « 3 » شيئا . ونصاب الشيء أصله وما يرجع إليه . ومنصب الرجل : زينته وما يعانيه ويرجع إليه . ونصاب السكين : بمنزلة الأصل لها . وناصبة في الحرب ، وفي العداوة . ويقال : تيس أنصب ، وعير نصباء ، منتصب القرون ، وناقة نصباء : منتصبة الصدر « 4 » . ونصب السّتر : رفعه . وتنصّب الغبار : ارتفع . والنّصب : غناء العرب يشبه الحداء . وفي الحديث : « لو نصبت لنا نصب العرب » « 5 » قال الهرويّ : لو تغنّيت . والنّصب : ضرب من أغاني العرب . والنصب : أيضا : أحد ألقاب الإعراب . والنصب أيضا : الخطّ المنصوب ، أي المعيّن . ن ص ت : قوله تعالى : وَأَنْصِتُوا « 6 » قيل : معناه اسكتوا سكوت المستمعين . ونصت وأنصت بمعنى واحد . ويكون نصت متعديا . وفي حديث طلحة : « أنصتوني » « 7 » يقال : أنصته
--> ( 1 ) 7 / الشرح : 94 . ( 2 ) 3 / الغاشية : 88 . ( 3 ) وفي الأصل : لا يحد من عبادة . ولعل السياق يقتضي ما ذكرنا . ( 4 ) وفي ح : الصدور . ( 5 ) النهاية : 5 / 62 ، والحديث لنائل مولى عثمان قاله لرباح بن المعترف ( وفي وراية المغترف ) بالغين . ( 6 ) 204 / الأعراف : 7 . ( 7 ) النهاية : 5 / 63 .